أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - الأول الأثر
ومنها: غير ذلك.
ومن الواضح: أنّها أشهر روايةً من الروايات الدالّة على كفاية المسمّى، مضافاً إلى موافقتها لعمل الأصحاب، ومخالفتها لفتوى مالك، وأبي حنيفة، وهما من فقهائهم المعروفين.
المقام الثالث: في بيان أنواع الكمّية
وهي ثلاثة:
الأوّل: الأثر
المشهور بين الأصحاب- بل ادّعى عليه الإجماع جماعة منهم- أنّه يكفي في مقام الكمّية، ارتضاعه بمقدار يوجب شدّ العظم، وإنبات اللحم. وقد دلّت عليه روايات كثيرة تزيد على عشر:
منها: ما عن عبداللَّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا يحرم من الرضاع إلّاما أنبت اللحم، وشدّ العظم»[١].
ومنها: ما عن علي بن رئاب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: «ما أنبت اللحم، وشدّ العظم...»[٢].
ومنها ما عن مسعدة بن زياد العبدي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحرم من الرضاع إلّاما شدّ العظم، وأنبت اللحم...»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ٩ ..