أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٢ - المقام الأول في تعريف نكاح المتعة
أو مكروه، أو يختلف باختلاف الأشخاص؟
الثامن: في الجواب عن بعض الإشكالات والاعتراضات. تعريف نكاح المتعة
البحث في النكاح المنقطع
المقام الأوّل: في تعريف نكاح المتعة
قد يتوهّم: أنّ المتعة شيء غير النكاح، ولذا أوردوا عليها ما أوردوا بسبب هذا التوهّم، مع أنّه لا شكّ في أنّ المتعة أو النكاح الموقّت أو المنقطع، نوع من النكاح يشترك مع النكاح الدائم في أكثر أحكامه، ويتفاوت معه في أحكام طفيفة؛ فيشترك معه- كما سيأتي- في الامور التالية:
أوّلها: أنّ النساء المحرّمات والمحلّلات فيها، هي بعينها ما تكون في العقد الدائم بدون أيّ فرق؛ سواء المحرّمات النسبية، أو السببية، أو الرضاعية.
ثانيها: أنّ هذا النوع من النكاح يفتقر إلى عقد مركّب من إيجاب وقبول لفظيّين، مع تحقّق جميع الشروط؛ من الرضا، والاختيار، وعدم الإكراه، وتعيين الزوج والزوجة، والمهر، ولا يكفي فيه إلّاما هو صريح من ألفاظ النكاح، أو ظاهر فيه ظهوراً واضحاً، أو لفظ «المتعة» التي يراد منها النكاح الموقّت.
ثالثها: أنّه إذا كانت الزوجة بكراً، وجب إذن وليّها في قول كثير من الفقهاء.
رابعها: أنّ الولد الحاصل منه، يكون كسائر الأولاد في وجوب الإرث، والنفقة، والحضانة، وسائر الأحكام من دون أيّ فرق.
خامسها: أنّه تجب بعد بلوغ الأجل العدّة على فرض الدخول؛ وإن كانت عدّتها أقلّ من عدّة النكاح الدائم، فهناك ثلاثة قروء، وهنا قرءان. وهذه الأحكام دليل واضح على أنّهما قسمان من النكاح.