أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - حول نكاح إحدى الاختين في عدة الاخرى
(مسألة ١٩): لو طلّق زوجته، فإن كان الطلاق رجعياً لا يجوز ولا يصحّ نكاح اختها ما لم تنقض عدّتها، وإن كان بائناً جاز له نكاح اختها في الحال. نعم، لو كانت متمتّعاً بها وانقضت مدّتها أو وهبها لا يجوز على الأحوط- لو لم يكن الأقوى- نكاح اختها قبل انقضاء العدّة وإن كانت بائنة.
نكاح إحدى الاختين في عدّة الاخرى
حول نكاح إحدى الاختين في عدّة الاخرى
أقول: المسألة تتضمّن على فروع ثلاثة:
أوّلها: أنّه لو طلّق إحدى الاختين طلاقاً رجعياً، لا يجوز له العقد على الاخرى إلّابعد انقضاء عدّتها، والظاهر أنّه لا خلاف فيه، كما صرّح به في «المستمسك»[١]، و «الجواهر»[٢]، وأرسله العلّامة في «التحرير»[٣] إرسال المسلّمات، وكذلك ابن إدريس في «السرائر»[٤].
ويمكن الاستدلال له تارة: بما هو المسلّم بين الأصحاب في الأبواب المختلفة؛ من أنّ المطلّقة رجعياً بحكم الزوجة، كما يظهر من الاستقراء أيضاً.
واخرى: بما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألت عن رجل اختلعت منه امرأته، أيحلّ له أن يخطب اختها قبل أن تنقضي عدّتها؟ قال:
[١]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٢٥٩ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٨١ ..
[٣]- تحرير الأحكام ٣: ٤٧٢ ..
[٤]- السرائر ٢: ٥٣٧ ..