أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - المسألة الاولى في حرمة المطلقة ثلاثا
(مسألة ١٢): لو طلّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات لم يتخلّل بينها نكاح رجل آخر، حرمت عليه، ولا يجوز له نكاحها حتّى تنكح زوجاً غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق، ولو طلّقها تسعاً للعدّة بتخلّل محلّلين في البين- بأن نكحت بغير المطلّق بعد الثلاثة الاولى والثانية- حرمت عليه أبداً. وكيفية وقوع تسع طلقات للعدّة: أن يطلّقها بالشرائط ثمّ يراجعها في العدّة ويطأها، ثمّ يطلّقها في طهر آخر ثمّ يراجعها ثمّ يطأ ثمّ يطلّقها الثالثة، ثمّ ينكحها بعد عدّتها زوج آخر، ثمّ يفارقها بعد أن يطأها، ثمّ يتزوّجها الأوّل بعد عدّتها، ثمّ يوقع عليها ثلاث طلقات مثل ما أوقع أوّلًا، ثمّ ينكحها آخر ويطأها ويفارقها ويتزوّجها الأوّل، ويوقع عليها ثلاث طلقات اخرى مثل السابقات إلى أن يكمل تسعاً تخلّل بينهما نكاح رجلين، فتحرم عليه في التاسعة أبداً.
حرمة المطلّقة ثلاثاً والحرمة الأبدية في المطلّقة تسعاً
حرمة المطلّقة ثلاثاً والحرمة الأبدية في المطلّقة تسعاً
أقول: هذه المسألة في الواقع مركّبة من مسألتين: حرمة المطلّقة ثلاثاً من غير محلّل، وحرمة المطلّقة تسعاً على التأبيد.
المسألة الاولى: في حرمة المطلّقة ثلاثاً
وقد ذكروها في أبواب النكاح تارة، وفي أبواب الطلاق اخرى، فيتكلّم في أصلها هنا، وفي فروعها هناك، ولذا ذكر المصنّف في أبواب الطلاق والعدد عشرة فروع حولها.
وكيفما كان: الظاهر أنّه لا خلاف في أصل هذا الحكم بين المسلمين؛ لأنّه