أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٩ - في الشرائط المعتبرة في الكفائة
(مسألة ١١): لا إشكال في جواز تزويج العربية بالعجمي والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس والحجّام ونحوهما؛ لأنّ المسلم كفو المسلم، والمؤمن كفو المؤمنة، والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر. نعم، يكره التزويج بالفاسق، خصوصاً شارب الخمر والزاني كما مرّ.
في الشرائط المعتبرة في الكفائة
في الشرائط المعتبرة في الكفائة
أقول: وقع الكلام بين علماء الإسلام في أنّ الكفائة المعتبرة في النكاح بلا إشكال ما هي؟
قال شيخ الطائفة في «الخلاف»: «الكفائة معتبرة في النكاح وهي عندنا شيئان: أحدهما الإيمان والآخر إمكان القيام بالنفقة. وقال الشافعي: شرائط الكفائة ستّة: النسب والحرّية والدين والصناعة والسلامة من العيوب واليسار.
ولم يعتبر أبو حنيفة وأصحابه الحرّية ولا السلامة من العيوب إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم...».
وقال في موضع آخر: «يجوز للعجمي أن يتزوّج بعربية وبقرشية وهاشمية إذا كان من أهل الدين وعنده اليسار. وقال الشافعي: العجم ليسوا بأكفاء للعرب والعرب ليسوا أكفاء لقريش وقريش ليسوا أكفاء لبني هاشم. وقال أبو حنيفة وأصحابه: قريش كلّها أكفاء وليس العرب أكفاءً لقريش... دليلنا ما