أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٨ - الثالث شهادة النساء في القصاص والديات
بأن يشهد رجل وامرأتان على رجل بالقتل، أو الجراح. فأمّا شهادتهنّ على الانفراد فإنّها لا تقبل على حال»[١].
ولكن صرّح في «الخلاف» بعدم قبول شهادتهنّ في القتل، حيث قال: «لا يثبت النكاح والخلع والطلاق والرجعة والقذف والقتل الموجب للقَوَد... إلّا بشهادة رجلين، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين...، وبه قال مالك، والشافعي، والأوزاعي، والنخعي» ثمّ قال: «وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يثبت كلّ هذا بشاهد وامرأتين؛ إلّاالقصاص، فإنّه لا خلاف فيه»[٢].
وصرّح المحقّق في كتاب الشهادات، بثبوت القصاص بالشاهد والمرأتين- على الأظهر- بعد إظهار التردّد فيه.
وقال في «المسالك»: «واعلم أنّ محلّ الإشكال شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال، وأمّا على الانفراد فلا تقبل شهادتهنّ قطعاً»[٣].
والسبب في الخلاف تعارض الروايات في المسألة، فقد وردت فيها طائفتان:
الطائفة الاولى: ما دلّت على عدم القبول:
منها: ما عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة النساء... تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم؟ قال: «لا»[٤].
ومنها: ما عن محمّد بن الفضيل، وفيها قال الرضا عليه السلام: «ولا تجوز
[١]- النهاية: ٣٣٣ ..
[٢]- الخلاف ٦: ٢٥٢ ..
[٣]- مسالك الأفهام ١٤: ٢٥٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١١ ..