أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦ - الثاني شهادة النساء في الحدود
والثانية ضعيفة؛ فإنّ محمّد بن هلال من المجاهيل. كما أنّ حال السكوني في الرواية الثالثة أيضاً معلوم.
وهناك روايات اخرى رواها في «المستدرك» عن «الجعفريات» و «دعائم الإسلام» عن أميرالمؤمنين وأبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهم السلام فراجع[١].
والاستدلال بها- مع تعاضد بعضها ببعض، وصحّة بعضها، وتضافرها، وعمل المشهور بها- ممّا لا إشكال فيه.
نعم، هناك رواية تعارضها؛ وهي ما عن عبدالرحمان، وفيها قال عليه السلام: «تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال»[٢].
ويرد عليها أوّلًا: بضعف السند؛ فإنّ القاسم هو القاسم بن سليمان الذي يروي عنه الحسين بن سعيد، وهو مجهول الحال.
وبعدم المكافأة لأدلّة المشهور ثانياً: لإمكان الجمع الدلالي بينهما بحمل الأخيرة على قبول شهادتهنّ- في الجملة- في حدّ الزنا، كما سيأتي إن شاء اللَّه، والشاهد على هذا الجمع الروايات الدالّة على هذا المعنى.
سلّمنا، ولكنّ الترجيح للُاولى؛ لموافقة الشهرة وكتاب اللَّه تعالى.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ النسبة بينهما بالعموم والخصوص المطلق، فلا تصل النوبة إلى المرجّحات.
بقي هنا أمران:
[١]- الجعفريات: ١٩٩/ ٧٣٦؛ دعائم الإسلام ٢: ٥١٤/ ١٨٤٣ و ٤٥١/ ١٥٧٨؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٤٢٥، كتاب الشهادات، الباب ١٩، الحديث ٢ و ٥ و ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢١ ..