أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - المسألة الاولى في حرمة المطلقة ثلاثا
الطلاق الثالث، وقوله تعالى: فَإنْ طَلَّقَهَا... من قبيل التوطئة لذكر المحلّل.
وعلى كلّ حال: لا فرق بين الوجهين في أصل الحكم وإن اختلفا في بعض الجزئيات والفروع، وكفى به دليلًا على أصل تشريع الحكم.
وأمّا السنّة، فهي متواترة بالنسبة إلى هذا الحكم، فقد روى في «الوسائل» من الباب ٣ إلى الباب ١٢ من أبواب أقسام الطلاق من المجلّد ٢٢ أخباراً كثيرة تدلّ على أصل الحكم تارة، وعلى فروعه وشروطه اخرى، وهناك بابان آخران في المجلد ٢٠ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد في بيان هذا الحكم وفروعه، ويمكن أن يكون بعض رواياته من قبيل التكرار، وإليك بعض هذه الأخبار:
١- ما عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المطلّقة التطليقة الثالثة: «لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره؛ ويذوق عسيلتها»[١].
٢- ما عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون: «وإذا طلّقت المرأة بعد عدّة ثلاث مرّات، لم تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره»[٢].
٣- ما عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «فإذا طلّقها ثلاثاً لم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فإذا تزوّجها غيره ولم يدخل بها وطلّقها أو مات عنها، لم تحلّ لزوجها الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتها»[٣].
٤- ما عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من طلّق امرأته
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ١١٤، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٣، الحديث ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ١١٥، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٣، الحديث ١٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٩، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٧، الحديث ١ ..