أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٧ - نكاح المسيار
مذموم؟! وهل اللازم أن نذمّهم بتركهم سنّته صلى الله عليه و آله و سلم أم هم الذين يذمّوننا على ذلك؟!
وأعجب من ذلك كلّه قولهم في الآونة الأخيرة بإباحة نوع من النكاح يسمّى عندهم: «نكاح المسيار» وقد أفتى كبراؤهم بجوازه، وليس هو إلّانكاح المتعة مع أدنى تغيير.
نكاح المسيار
«المِسيار»- كما ذكره غير واحد من المعاصرين-: ليس لفظاً معجميّاً موجوداً في مصادر اللغة، وإنّما هو كلمة عامّية دارجة في بعض بلاد الخليج ونجد، ومعناه: المرور وعدم المكث الطويل، أو الزيارة السريعة، أو المرور على الشيء في أيّ وقت شاء، أو الزوّار الذين لا يطيلون المكث عند المضيّف. وهذه التعبيرات الأربعة تشترك في المعنى والمقصود إجمالًا؛ وإن تفاوتت من بعض الجهات.
وإنّما سمّي زواج المسيار بهذا الاسم؛ لأنّه- كما سيأتي إن شاء اللَّه- زواج يمرّ الزوج فيه على زوجته في أيّ وقت شاء، ولا يمكث عندها مدّة طويلة.
وقد عُرِّف بتعاريف يتقارب بعضها من بعض، وحاصل الجميع: أنّ زواج المسيار زواج يتمّ بالإيجاب والقبول وجميع شروط الزواج، ولكنّ الزوجة تتنازل عن بعض حقوقها، مثل النفقة، والسكنى، وحقّ القسم، والمبيت عندها، ومراعاة العدل بينها وبين سائر أزواجه؛ لو كان له زوجة اخرى.
وفي جملة قصيرة: هو أنّ الحاجة إلى زواج المسيار، هي الحاجة الجنسية