أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٦ - رجوع إلى أصل المسألة
قبول إسلامهم ظاهراً. هذا كلّه بحسب الأدلّة العامّة.
رجوع إلى أصل المسألة
وهناك روايات خاصّة وردت في باب نكاح المخالف والمخالفة، يدلّ أكثرها على النهي عنه، وبعضها على الجواز:
منها: ما رواه الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن نكاح الناصب، فقال: «لا واللَّه ما يحلّ».
قال فضيل: ثمّ سألته مرّةً اخرى فقلت: جعلت فداك، ما تقول في نكاحهم؟
قال: «والمرأة عارفة؟» قلت: عارفة، فقال: «إنّ العارفة لا توضع إلّاعند عارف»[١].
وهذا دليل على اعتبار الإيمان في الزوج. ولا يبعد صحّة سند الرواية.
ومنها: ما رواه زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّي أخشى أن لا يحلّ لي أن أتزوّج ممّن لم يكن على أمري، فقال: «وما يمنعك من البله؟».
قلت: وما البله؟ قال: «هنّ المستضعفات من اللّاتي لا ينصبن، ولا يعرفن ما أنتم عليه»[٢].
وخشية زرارة وكذا دلالة الإمام عليه السلام دليل على اعتبار الإيمان حتّى في الزوجة.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ الحديث- مع اعتبار سنده- على خلاف ذلك أدلّ؛
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١١، الحديث ٣ ..