أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - الشرط الثالث اتحاد المرضعة في جميع العدد
احتمال انصرافه إلى صحيح المزاج، وبالمقدار المعهود».
ولكنّ الإنصاف عموم النصّ، إلّاأن يكون رضاع الطفل قليلًا جدّاً؛ بحيث لا يعدّ رضعة.
الثالث: هل المانع عن التوالي هو مسمّى الرضاع، أو الرضاع الكامل؟
فيه وجهان، بل قولان، وفي «الجواهر» نسب إلى ظاهر الأصحاب كفاية المسمّى[١]، وهو غير بعيد بحسب إطلاق النصّ.
والفرق بينه وبين الرضعات ظاهر؛ بناءً على الاستدلال بروايتي مسعدة، وعمر بن يزيد، أو دعوى الانصراف هناك إلى الكامل، دون المقام، فتأمّل.
الشرط الثالث: اتحاد المرضعة في جميع العدد
و هو من حيث الأقوال كالأوّل، بل أولى منه، كما هو الظاهر. وقد عرفت إدغام هذا الشرط مع الشرط السابق- من حيث العنوان والأقوال- في كلام جماعة.
قال في «الرياض»: «وهل يشترط في التوالي اتّحاد المرضعة، أم يكفي اتّحاد الفحل؟ ظاهر الموثّقة والصحاح المتقدّمة قريباً الأوّل، وعليه الإجماع عن «الغنية» و «الخلاف» و «التذكرة»... خلافاً للعامّة»[٢].
ويمكن الاستدلال له- مضافاً إلى موثّقة زياد بن سوقة؛ فقد وقع التصريح فيها بكون العدد من امرأة واحدة- بقياس الأولوية بالنسبة إلى اشتراط التوالي
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٣ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ١٤٣ ..