أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٧ - حكم المطالبة بالمهر بمجرد العقد في النكاح المنقطع
قال في «كشف اللثام»: «وظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه. ويؤيّده شبهه بالاجرة».
ثمّ قال: «وحكي عن المفيد والمرتضى وجوب الدفع عقيب العقد، وهو نصّ «المهذّب»[١].
وقال في «المسالك»- في ذيل قول المحقّق: «ويلزم دفعه بالعقد»[٢]-:
«الأولى جعل الباء للسببية؛ بمعنى كون العقد سبباً في وجوب دفعه، وذلك لا ينافي اشتراط الوجوب بأمر آخر؛ لأنّ المسبَّب قد يتخلّف عن سببه، لفقد الشرط... ويحتمل جعل الباء للمصاحبة، ويراد منه وجوب دفعه إليها بمجرّد العقد، وهو الذي اختاره جماعة من الأصحاب، ولكن دليله غير واضح»[٣].
ولا يهمّنا تفسير كلام المحقّق قدس سره لأنّه ليس من نصوص المعصومين عليهم السلام إنّما المهمّ بيان الدليل على القولين: وجوب الدفع مشروطاً، وغير مشروط؛ فيدلّ على الأوّل امور:
الأوّل: أنّه من قبيل الاجرة، ومن المعلوم أنّ دفع الاجرة منوط بأداء العمل، لا بمجرّد العقد.
الثاني: ما رواه عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أتزوّج المرأة شهراً، فتريد منّي المهر كملًا، وأتخوّف أن تخلفني، قال: «يجوز أن تحبس ما
[١]- كشف اللثام ٧: ٢٧٧ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٢٤٩ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ٤٤٢ ..