أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٩ - المقام الثالث في بيان الدليل على إباحتها
رجاله كلّهم ثقات، عن عمران بن حصين قال: «نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه، وعملنا بها مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فلم تنزل آية تنسخها، ولم ينهَ عنها النبي صلى الله عليه و آله و سلم حتّى مات»[١].
ومثل ما أخرجه الطبري في تفسيره بإسناد صحيح، عن شعبة، عن الحكم قال: «سألته عن هذه الآية، أمنسوخة هي؟ قال: لا»[٢].
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّه ورد في الآية «إلى أجل مسمّى» مثل ما أخرجه الحاكم- وصحّحه من طرق- عن أبي نضرة، قال ابن عبّاس: «فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى، فقلت: ما نقراها كذلك، فقال ابن عبّاس:
واللَّه، لأنزلها اللَّه كذلك»[٣].
ومثل ما أخرجه عبدبن حميد وابن جرير، عن قتادة في قراءة ابيّ بن كعب:
«فما استمتعتم به منهنّ إلى أجلٍ مسمّى»[٤].
ومثل ما أخرجه ابن أبي داود في المصاحف، عن سعيد بن جبير، قال: «في قراءة ابيّ بن كعب: فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى»[٥].
وهذه الروايات وإن كانت ظاهرة في وجود جملة: «إلى أجل مسمّى» في متن الآية، ولكن مع العلم بكون القرآن الموجود بين الدفّتين، هو الذي نزل على
[١]- مسند أحمد بن حنبل ١٥: ٧٣/ ١٩٧٩٤ ..
[٢]- تفسير الطبري ٤: ١٥ ..
[٣]- الدرّ المنثور ٢: ١٤٠ ..
[٤]- الدرّ المنثور ٢: ١٤٠ ..
[٥]- الدرّ المنثور ٢: ١٤٠ ..