أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - حرمة نكاح ام الملوط وبنته واخته على اللائط
(مسألة ٢٤): من لاط بغلام فأوقبه ولو ببعض الحشفة، حرُمت عليه أبداً امّ الغلام وإن علت وبنته وإن نزلت واخته؛ من غير فرق بين كونهما صغيرين أو كبيرين أو مختلفين. ولا تحرم على المفعول امّ الفاعل وبنته واخته على الأقوى، والامّ والبنت والاخت الرضاعيات للمفعول كالنسبيات.
حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
حرمة نكاح امّ الملوط وبنته واخته على اللائط
أقول: هذه المسألة أيضاً- على إجمالها- مورد لاتّفاق الأصحاب، كما اتّفق المخالفون على خلافها إلّاشاذّاً منهم، ولكن وقع الخلاف بيننا في بعض فروع المسألة، كما سيأتي.
قال شيخ الطائفة- رضوان اللَّه عليه- في «الخلاف»: «إذا فجر بغلام فأوقب حرم عليه بنته، وامّه، واخته. وقال الأوزاعي: إذا لاط بغلام حرم عليه بنت هذا الغلام؛ لأنّها بنت من قد دخل به، وخالف جميع الفقهاء في ذلك. دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم، وطريقة الاحتياط تقتضي تجنّب ذلك»[١].
وقال في «المسالك»: «هذا الحكم متّفق عليه بين الأصحاب؛ على ما يظهر منهم»[٢].
وقال في «الحدائق»: ب «أنّ الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في المسألة»[٣] انتهى ملخّصاً.
[١]- الخلاف ٤: ٣٠٨، المسألة ٨٠ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٧: ٣٤٣ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ٢٣: ٥٩٦ ..