أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٨ - حكم المهر في صورة طلاق الاختين
(مسألة ١٧): لو طلّقهما- والحال هذه- فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعية نصف مهرها، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو، وإلّا فلا محيص إلّاعن القرعة، فمن خرجت عليها من الاختين، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه، ولم تستحقّ الاخرى شيئاً. نعم، مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر.
حكم المهر في صورة طلاق الاختين
حكم المهر في صورة طلاق الاختين
أقول: الكلام هنا في مسألة المهر عند اشتباه الحال بعد إجراء صيغة الطلاق عليهما، وللمسألة صور، ولم يرد في شيء منها نصّ خاصّ، بل لابدّ من الرجوع إلى القواعد:
الصورة الاولى: إذا كان ذلك قبل الدخول، وكان المهران متماثلين، ففيه احتمالات ثلاثة:
أوّلها: بذل ربع مهرين لكلّ واحدة منهما؛ أييحتاط ويعطي كلّ واحدة نصف مهرها.
ثانيها: الرجوع إلى القرعة في نصف أحد المهرين؛ لأنّ بذل النصفين ضرر عليه.
ثالثها: تقسيم النصف بينهما؛ لقاعدة العدل والإنصاف. وهذا هو الأقوى؛ لما ذكرنا في محلّه من حجّية هذه القاعدة.