أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٨ - المقام الرابع دعوى نسخ المتعة وجوابها
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنّ الباطل ما قال صاحبك...»[١] الحديث.
وهذا صريح في ترك التقيّة في مثل هذا الحكم؛ لما فيه من الأهمّية.
ومنها: ما عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون: «محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللَّه ...» إلى أن قال: «وتحليل المتعتين اللّذين أنزلهما اللَّه في كتابه، وسنّهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: متعة النساء، ومتعة الحجّ»[٢].
فلاحظ كيف جعلها الإمام عليه السلام في هذا الحديث من محض الإسلام!
ومنها: ما رواه المفيد بأسانيد كثيرة إلى أبي عبد الرحمان بن أبي ليلى، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: هل نسخ آية المتعة شيء؟ قال: «لا، ولولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلّاشقيّ»[٣].
وهذا صريح في عدم النسخ.
ومنها: غير ذلك ممّا يبلغ حدّ التواتر، ولا يسع المقام لنقل جميعه.
فقد ظهر من مجموع ما ذكرنا: أنّ إباحة المتعة ثبتت بالكتاب والسنّة، وفيها روايات كثيرة تدلّ على عدم نسخها. دعوى نسخ المتعة وجوابها
المقام الرابع: دعوى نسخ المتعة وجوابها
ولكن مع ذلك خالف جميع فقهاء العامّة إلّاشاذّ منهم؛ وقالوا بحرمة المتعة، واستندوا إلى وقوع النسخ في هذا الحكم بعد قبول أصل الحكم.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ١٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ١١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١، الحديث ٢٤ ..