أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٢ - حكم التزويج في حال الإحرام
(مسألة ١٢): ممّا يوجب الحرمة الأبدية التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً؛ سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة، وسواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل؛ محرماً كان الوكيل أو محلًاّ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله. هذا مع العلم بالحرمة. وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة، لكن لا يوجب الحرمة الأبدية.
حكم التزويج في حال الإحرام
حكم التزويج في حال الإحرام
أقول: قال في «جواهر الكلام»: «إذا عقد المحرم لحجّ أو عمرة عنه أو عن غيره فرض أو نقل على امرأة عالماً بالحرمة حرمت عليه أبداً وإن لم يدخل بها إجماعاً بقسميه، بل المحكي منه مستفيض أو متواتر ... ولو كان جاهلًا فسد عقده إجماعاً ونصوصاً. ولكن لم تحرم عليه مع عدم الدخول على المشهور شهرة عظيمة... بل الظاهر عدم الحرمة وإن دخل للأصل وعموم الأدلّة... والإجماع المحكي عن «المنتهى» و «التذكرة» خلافاً للمحكي عن «الخلاف» و «الكافي» و «الغنية» و «السرائر» و «الوسيلة» فحرّموها بالدخول أبداً كذات العدّة»[١].
وقال شيخ الطائفة في «الخلاف»: «إذا تزوّجها في حال إحرامها جاهلًا فدخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً وإن كان عالماً ولم يدخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً وخالف جميع الفقهاء فيهما. دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط»[٢].
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٤٥٠ ..
[٢]- الخلاف ٢: ٣٨٦ ..