أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤٥ - المسألة الثانية حول جواز تمتع البكر
ومثلها عدّة روايات اخرى في نفس الباب الذي ذكرت فيه هذه الرواية.
ونقل في «المستدرك» في أبواب العدد[١] ما يدلّ على ذلك.
وقد اجيب عن ذلك كلّه: بأ نّها خلاف الروايات المطلقة الدالّة على الإباحة من دون قيد، مع ورودها في مقام البيان والحاجة.
والإنصاف: أنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق، والحكم فيه التخصيص، فالقول بالوجوب قويّ.
المسألة الثانية: حول جواز تمتّع البكر
هل يجوز التمتّع بالبكر مطلقاً، أو إذا لم يكن لها أب، أو لايجوز مطلقاً؟ ثمّ إذا تمتّع بها، هل يجوز افتضاضها، أم لا؟
قال في «الشرائع»: «ويكره أن يتمتّع ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلايفتضّها، وليس بمحرّم»[٢].
وأضاف في «الجواهر»: «لها أب، أو ليس لها أب»[٣].
وقال في «الحدائق»: «قد صرّح جملة من الأصحاب بأ نّه يكره التمتّع ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا يفتضّها، وليس محرّماً»[٤].
ومحلّ الكلام تمتّعها بإذن أبيها بناءً على القول بوجوبه، ومطلقاً بناءً على
[١]- مستدرك الوسائل ١٥: ٣٤٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٢٤٨ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ١٦٠ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ٢٤: ١٣٥ ..