أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - الثالث العدد
مضافاً إلى أنّ الحصر بالمخبورة أو المجبورة- على ما في النسخ المعتبرة ظاهراً- أو الخادم أو الظِئر، ممّا لم يقل به أحد؛ فإنّها إن كانت متبرّعة نشرت الحرمة أيضاً، فيكون ضعيفاً من حيث الدلالة. كما إنّ النوم بعد التروّي لا يكون شرطاً؛ إلّاأن يحمل على الغالب.
ومنها: ما عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّا أهل بيت كبير، فربّما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء، فربّما استخفت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع، وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: «ما أنبت اللحم والدم» فقلت: وما الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال: «كان يقال: عشر رضعات» قلت:
فهل تحرم عشر رضعات؟ فقال: «دع ذا» وقال: «ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع»[١].
ولا يبعد صحّة سنده، ولكن دلالته مشكلة جدّاً؛ لإجماله، واستشمام التقيّة منه.
ومنها: ما عن مسعدة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحرم من الرضاع إلّاما شدّ العظم، وأنبت اللحم، فأمّا الرضعة والرضعتان والثلاث» حتّى بلغ عشراً «إذا كنّ متفرّقات، فلا بأس»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٢، الحديث ١٩ ..