أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٧ - حول تجديد العقد على المتمتع بها قبل انقضاء الأجل
(مسألة ١١): لا يصحّ تجديد العقد عليها دائماً أو منقطعاً قبل انقضاء الأجل أو بذل المدّة، فلو كانت المدّة شهراً وأراد الازدياد لا بدّ أن يهبها ثمّ يعقد عليها.
حول تجديد العقد على المتمتّع بها قبل انقضاء الأجل
حول تجديد العقد على المتمتّع بها قبل انقضاء الأجل
أقول: في المسألة قولان، بل أقوال ثلاثة:
الأوّل- وهو المشهور، أو الأشهر-: أنّه لا يصحّ تجديد العقد عليها قبل انقضاء مدّتها مطلقاً؛ سواء كان العقد دائماً، أو موقّتاً.
الثاني: جوازه مطلقاً.
الثالث: عدم الجواز في خصوص الدائم؛ أيالتفصيل في المسألة.
قال العلّامة في «المختلف»: «المشهور أنّه إذا كان قد بقي من الأجل شيء، لم يجز له الزيادة عليه بعقد وغيره... اختاره الشيخ، وابن البرّاج، وابن إدريس.
وقال ابن حمزة: وإن أراد أن يزيد في الأجل جاز، وزاد في المهر... والمعتمد الأوّل... وقال ابن أبي عقيل: لو نكح متعة إلى أيّام مسمّاة فإن أراد أن ينكحها نكاح الدائم قبل أن تنقضي أيّامه منها، لم يجز ذلك؛ لأنّها لم تملك نفسها»[١].
وظاهر عبارة ابن أبي عقيل عدم الجواز في خصوص الدائم؛ وإن كان مقتضى دليله هو الأعمّ، وسيأتي وجه لهذا القول.
وقال في «الرياض»: «لا يصحّ تجديد العقد عليها مطلقاً- دائماً، أو منقطعاً- قبل انقضاء الأجل على الأشهر الأظهر، كما عن الشيخ، والقاضي، والحلّي...
[١]- مختلف الشيعة ٧: ٢٥١، المسألة ١٧٧ ..