أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٤ - أدلة المجوزين
الأجر، أو ما أحبّا- في آخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل مثل غروب الشمس، مدّا فيه، وزادا في الأجل ما أحبّا، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلّا بأمر مستقبل، وليس بينهما عدّة إلّالرجل سواه...»[١]. هذا.
أمّا من ناحية السند، فيرد عليها ضعف السند من جهات عديدة؛ فإنّ القاسم بن الربيع الصحّاف ضعيف في حديثه، غالٍ في مذهبه، لا التفات إليه، كما ذكره علماء الرجال، وفي محمّد بن سنان كلام معروف، ولكن في نفس الطريق محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وهو ثقة جليل، فلا يضرّ ضعفهما، وصبّاح المدائني مجهول جدّاً. هذا حال ثلاثة من رجال الحديث.
وأمّا المفضّل بن عمر ففيه خلاف معروف؛ فقد ذمّه النجاشي الذي هو من أكبر علماء الرجال عندنا، ذمّاً شديداً، ولكن شيخنا المفيد- وهو من أكابر الطائفة- مدحه مدحاً بليغاً، بينما تردّد الشيخ الطوسي رضوان اللَّه عليه ثمّ اختار في آخر كلامه عدم الاعتماد عليه.
وأمّا من ناحية الدلالة، فظاهرها جواز تمديد مدّة عقد المتعة برضا منهما- لا بعقد جديد- مادام الأجل باقياً، ولكن لو تمّ الأجل لم يجز إلّابعقد جديد، وهذا ممّا لم يقل به أحد، فالاستدلال بها للمطلوب ساقط جدّاً.
بقي الكلام في بيان معنى الآية الشريفة: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً[٢]، فقد ذكر في تفسير الآية أمران:
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٥ ..
[٢]- النساء( ٤): ٢٤ ..