أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - الشرط الثاني التوالي
عدم وجود الخلاف فيه، بل دعوى الإجماع عليه.
بقيت هنا امور: شرائط كمّية العددية
الأوّل: أنّ المعروف عدم المنع عن تغذية الطفل بمأكول أو مشروب آخر؛ وإن كثروطال، قال في «الجواهر»: «كوضوح كون المراد بالتوالي، عدم الفصل بخصوص رضاع امرأة اخرى نصّاً وفتوىً، فلا يقدح الفصل بالأكل ونحوه، بل وبوجود اللبن في فمه، بلا خلاف أجده فيه».
ثمّ أشكل عليه: «بأ نّه لو كان العدد كاشفاً عن الإنبات، يشكل الحكم بالحرمة؛ لو كان الفصل بالأكل على وجه يعلم عدم الإنبات بهذا العدد».
ثمّ أجاب عن هذا الإشكال: «بأنّ العدد المزبور كاشف شرعاً»[١]. هذا.
ولكنّ المحقّق النراقي- بعد ما استدلّ بروايتي مسعدة بن زياد، وعمر بن يزيد، وزياد بن سوقة- منع من عدم صدق التفريق وعدم التوالي مع تخلّل المأكول والمشروب، ولا سيّما مع طول مدّة التخلّل[٢].
والإنصاف: أنّ هذا الكلام أشبه شيء بالاجتهاد في مقابل النصّ؛ لأنّ رواية زياد بن سوقة، فسّرت المتواليات بأ نّه لم تفصل بينهما رضعة امرأة اخرى، وليس فيها تعرّض للمأكول. اللهمّ إلّاأن يقال: إنّه ناظر إلى الغالب، فتأمّل.
الثاني: هل المعتبر في العدد حصوله كيف اتّفق، أو يعتبر مع صحّة مزاج الولد؟
ذكر في «المسالك» و «الجواهر»: «أنّ فيه وجهين؛ نظراً إلى عموم النصّ، مع
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٢ و ٢٩٣ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ٢٥٥ ..