أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٨ - الثاني الروايات الدالة على الحرمة
وهي فاطمة عليها السلام[١]، فأجابهم الإمام عليه السلام بنفس هذا الحكم، ففي رواية أبي الجارود في «الاحتجاج» عن أبي جعفر عليه السلام في احتجاجه على أنّ الحسن والحسين عليهما السلام أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إنّ اللَّه يقول: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ- إلى قوله- وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ فسلهم؛ هل يحلّ لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا:
نعم، كذبوا، وإن قالوا: لا، فهما واللَّه ولداه لصلبه، وما حرما عليه إلّا للصلب»[٢].
وهذا دليل على عدم اختصاص الحكم بالولد، بل يشمل أبناء الولد ولو للبنت.
ومثله ما سيأتي عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام[٣].
ولكن هناك ما هو صريح في المسألة:
كما عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث: «وإذا تزوّج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه، ولا لابنه»[٤].
[١]- كما زعمته العرب في الجاهلية فكانوا يقولون ..
|
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا |
بنوهنّ أبناء الرجال الابا عد |
|
[٢]- الاحتجاج ٢: ١٦٧ وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ١٢ ...
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ٢ ..