أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٨ - حول أدلة القول بالجواز
ما يدلّ على أنّ المنع عن المشهورة، لمكان الخوف من الاشتهار به، وبعبارة اخرى: النهي هنا من باب العناوين الثانوية لأجل بعض الآثار السيّئة الحاصلة من نكاح المشهورة بالفجور.
حول أدلّة القول بالجواز
قد استدلّ للقول بالجواز- مضافاً إلى الأصل- بروايات متضافرة:
منها: ما عن زرارة قال: سأله عمّار وأنا عنده عن الرجل، يتزوّج الفاجرة متعة؟ قال: «لا بأس، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه»[١].
ويظهر من «المهذّب» صحّة الحديث، مع أنّ في سلسلة إسناده علي بن حديد، وهو ضعيف، أو مشكوك في أمره. وفيه تفصيل بين العقد الدائم والمتعة.
ومنها: ما رواه علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: نساء أهل المدينة؟ قال: «فواسق».
قلت: فأتزوّج منهنّ؟ قال: «نعم»[٢].
وفي طريقه سعدان، وهو مجهول؛ سواء كان سعدان بن مسلم، أو سعدان المُزَني. ولكن دلالته ظاهرة في الجواز.
اللهمّ إلّاأن يقال: ليس المراد بالفاسقة الفاجرة، بل المراد الفسق بمعناه الأعمّ، وإلّا فكيف يمكن الحكم على جميع نساء المدينة بذلك؟!
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٩، الحديث ٢ ..