أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦ - رجوع إلى أصل المسألة
اللهمَّ إلّاأن يقال: يمكن أن يكون الأولاد من امرأة طلّقها من قبل. وهو بعيد عن منصرف الرواية.
ومنها: ما عن مِسْمَع بن عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب، وإلّا قتل يوم الرابع»[١].
وفي سنده غير واحد من المجاهيل، أو الضعاف؛ كسهل بن زياد، ومحمّد بن الحسن بن شمّون، وقد نسب إلى الأخير الغلوّ، وفساد المذهب، والضعف، إلّاأنّ عمل الأصحاب به وبأمثاله كافٍ في رفع الضعف.
ولكنّه من حيث الدلالة مطلق من جهات؛ الدخول وعدمه، وكونه عن فطرة أو ملّة.
اللهمَّ إلّاأن يدّعى غلبة الدخول، وكونه عن فطرة. وعلى الأقلّ يقيّد إطلاقه بما دلّ على التقييد من سائر الروايات.
ومنها: ما عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام، بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة، فإن قُتل أو مات قبل انقضاء العدّة فهي ترثه في العدّة، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام»[٢].
وفي سند الحديث ضعف بأبي بكر الحضرمي؛ وهو عبداللَّه بن محمّد، فإنّه مجهول. ولكن عمل الأصحاب بمجموع هذه الأحاديث وصحّة إسناد بعضها،
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٨، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٤ ..