أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٤ - مقتضى الجمع بين الروايات المانعة والمجوزة
ابنتاهما أبداً». ثمّ قال: أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في «نهايته» وشيخنا المفيد في «مقنعته» والسيد المرتضى في «انتصاره»[١].
ويظهر من كلامه ورود أخبار في مورد العمّة لم تصل إلينا وهذه الطائفة لو قلنا بثبوت المفهوم لها لأجل أنّ اللقب ورد في مقام الاحتراز فيستفاد منها أنّ حرمة البنت منحصرة في الزنا بالعمّة والخالة دون غيرهما. إلّاأنّ في الطائفة الاولى الدالّة بمنطوقها غنى وكفاية عن الاستدلال بالطائفة الثانية.
مقتضى الجمع بين الروايات المانعة والمجوّزة
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّه لا شكّ في تقدّم الجمع الدلالي على كلّ شيء، وقد ذكروا وجوهاً للجمع بين ما دلّ على الحلّية والطوائف الأربع السابقة الدالّة على الحرمة:
الأوّل: أن تحمل الاولى الدالّة على الحرمة على ما إذا وقع الدخول، والثانية على ما إذا كان ما دون الدخول؛ بقرينة التصريح الوارد في بعضها من الفرق بين الدخول وعدمه.
الثاني: حمل الاولى على ما إذا كان الفجور قبل العقد، فيكون سبباً للتحريم، وما كان بعد العقد، فلا يكون سبباً للحرمة؛ بقرينة ما ورد في بعضها من التفصيل.
الثالث: حمل الثانية على التقيّة، قال في «الجواهر»: «وهو أحسن المحامل؛ وذلك لأنّ هذا الخبر أي: «لا يفسد الحرام الحلال»- كما يظهر من «الانتصار»
[١]- السرائر ٢: ٥٢٩ ..