أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩١ - حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدة الغير
الرواية الاولى له، وفيها أيضاً إشارة إلى وجوب العدّة من الزوج الثاني، وهو دليل على جهله.
٥- ما رواه عبداللَّه بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام[١] وهي أيضاً قريبة المضمون ممّا سبق، وفيها أيضاً إشارة إلى الاعتداد من الثاني، فتكون شاهدة على أنّ موردها الجهل.
وهذه الروايات تدور الحرمة فيها مدار الدخول، ولكن قد عرفت أنّ موردها جميعاً- بقرينة ما فيها من العدّة للزوج الثاني، أو المهر للمرأة- هو صورة الجهل.
الطائفة الثالثة: وهي رواية واحدة تدلّ على مقالة المشهور؛ أيأنّ سبب الحرمة أحد أمرين: الدخول، أو العلم، ومع فقدانهما لا تحرم أبداً؛ وهي ما رواه الحلبي- في الصحيح- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا تزوّج المرأة في عدّتها ودخل بها، لم تحلّ له أبداً؛ عالماً كان أو جاهلًا، وإن لم يدخل حلّت للجاهل، ولم تحلّ للآخر»[٢].
وهي صحيحة سنداً، واضحة دلالة على الجمع بين الأمرين، وبها يجمع بين الطائفتين السابقتين؛ فيقيّد إطلاق كلّ واحدة منهما بهذه الصحيحة، ويتمّ كلام المشهور بعد الجمع بين الطوائف الثلاث.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٢٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٣ ..