أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - حصول العلاقة الرضاعية مختلفة
ما يحرم من النسب».
وحاصلها: أنّ العلاقة بين إنسانين قد تكون من ناحية الرضاع فقط، وقد تكون من ناحية النسب، وقد تكون من تركيب النسب والرضاع؛ فالابن والبنت النسبيان تكون علاقتهما من ناحية النسب فقط، كما أنّ الرضاعيين منهما تكون من ناحية الرضاع فقط، ولكن في الأخ الرضاعي تحصل العلاقة من الأمرين؛ فإنّ إحداهما تكون بالنسب، والاخرى بالرضاع، فيشتركان في الاخوّة.
وقد تكون بتركيب علاقتين نسبيتين مع علاقة رضاعية، كما في حرمة البنت الرضاعية على جدّها الأعلى.
وبعبارة اخرى- كما في «التحرير»-: قد تكون النسبة بين إنسانين بعلاقة واحدة، كالابوّة والبنوّة، وقد تكون بعلاقتين، كالجدودة الدنيا والعمومة، وقد تكون بثلاث، كالجدودة العليا... إلى غير ذلك، فإذا كان واحد منها أو أكثر بالرضاع، حرم من باب القاعدة الكلّية المستفاد من النصوص.
وبعبارة ثالثة- كما في «مهذّب الأحكام»- «العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد، كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن، وقد تحصل برضاعين، كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل والمرضعة الرضاعيين، وقد تحصل برضاعات متعدّدة، فإذا كان لصاحب اللبن- مثلًا- أب من جهة الرضاع، وكان لذلك الأب الرضاعي أيضاً أب من الرضاع، وكان للأخير أيضاً أب من الرضاع... وهكذا إلى عشرة آباء، كان الجميع أجداداً رضاعيين للمرتضع الأخير، وجميع المرضعات جدّات له، فإن