أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - حكم الشك في اجتماع شرائط الحرمة الأبدية
(مسألة ٧): لو علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل موضوعاً أو حكماً، ولكن شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم عليه أبداً أو لا، بنى على عدمه، فلم تحرم عليه، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أو لا بنى على عدمه، فلا يحكم بالحرمة الأبدية.
حكم الشكّ في اجتماع شرائط الحرمة الأبدية
حكم الشكّ في اجتماع شرائط الحرمة الأبدية
أقول: حكم المسألة في الصورتين أيضاً واضح:
أمّا إذا شكّ في الدخول مع العلم بجهل كليهما عند النكاح، فأصالة عدم تحقّق الدخول- بل وأصالة الحلّية واستصحابها- تدلّ على عدم الحرمة الأبدية.
وكذا إذا شكّ في علم أحدهما، أو كليهما، مع العلم بعدم الدخول، فإنّ أصالة عدم تحقّق العلم- بل أصالة الحلّية، أو استصحابها- أيضاً محكّمة هنا.
نعم، هنا فرع آخر ذكره في «العروة»: وهو أنّه لو علم إجمالًا بكون إحدى المرأتين في العدّة، ولم يعلم بخروجها عنها، أو علم بعدم خروجها عنها، فمقتضى العلم الإجمالي وجوب الاجتناب عنهما جميعاً، فلا يصحّ العقد حتّى على واحدة منهما[١].
نعم، لو عقد عليها مع العلم الإجمالي- بل وإن دخل بها- لم يحكم بحرمتها عليه أبداً؛ لأصالة الحلّية.
[١]- العروة الوثقى ٥: ٥٢٥ ..