أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٦ - حكم المطالبة بالمهر بمجرد العقد في النكاح المنقطع
(مسألة ٦): تملك المتمتّعة المهر بالعقد، فيلزم على الزوج دفعه إليها بعده لو طالبته؛ وإن كان استقراره بالتمام مراعىً بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام المدّة، فلو وهبها المدّة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر، وإن كان بعده لزمه الجميع، وإن مضت من المدّة ساعة وبقيت منها شهور أو أعوام، فلا يقسّط المهر على ما مضى منها وما بقي. نعم، لو لم يهب المدّة، ولكنّها لم تف بها ولم تمكّنه من نفسها في تمامها، كان له أن يضع من المهر بنسبتها، إن نصفاً فنصف، وإن ثلثاً فثلث وهكذا، ما عدا أيّام حيضها، فلا ينقص لها شيء من المهر، وفي إلحاق سائر الأعذار- كالمرض المدنف ونحوه- بها أو عدمه وجهان، بل قولان، ولا يترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ٧): لو وقع العقد ولم يدخل بها مع تمكينها حتّى انقضت المدّة استقرّ عليه تمام المهر.
حكم المطالبة بالمهر بمجرّد العقد في النكاح المنقطع
حكم المطالبة بالمهر بمجرّد العقد في النكاح المنقطع
أقول: لا إشكال في جواز المطالبة بالمهر في العقد الدائم بمجرّد العقد. ولكن هل يجوز مثله في العقد الموقّت؟
فيه كلام؛ فقال كثير من الأصحاب- على ما حكي عنهم-: «إنّ دفعه واجب، ولكن وجوبه مراعى ومشروط بأمرين: الدخول، والوفاء بتمام المدّة، فإن دخل بها وجب المهر كاملًا وإن وهبها بقيّة المدّة، وكذا إن وفت بالتمكين تمام المدّة، وجب المهر الكامل وإن لم يدخل بها، وإن أخلّت ببعضها وضع منه بنسبتها».