أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - عدم حرمة الزوجة على الزوج بالزنا وعدم وجوب طلاقها
(مسألة ٢١): لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها، ولا يجب على زوجها أن يطلّقها وإن كانت مصرّة على ذلك.
عدم حرمة الزوجة على الزوج بالزنا وعدم وجوب طلاقها
عدم حرمة الزوجة على الزوج بالزنا وعدم وجوب طلاقها
أقول: المشهور بين الأصحاب- بل بين جميع علماء الإسلام- أنّ المرأة لا تحرم على زوجها بزناها؛ قال الشيخ في «المبسوط»: «إذا كانت له زوجة فزنت لا تبين منه، والزوجية باقية إجماعاً، إلّاالحسن البصري»[١].
وقال في «كشف اللثام»: «ولو أصرّت امرأته على الزنا فالأصحّ أنّها لا تحرم، وفاقاً للمشهور... وحرّمها المفيد، وسلّار»[٢].
والحاصل: أنّها بدون الإصرار لا تحرم إجماعاً منّا ومن المخالفين، ومعه لا تحرم على المشهور، وخالف فيه المفيد، وسلّار.
ويدلّ على مذهب المشهور في كلتا الصورتين امور:
الأوّل: أصالة الحلّ المستفادة من عموم قوله تعالى: وَاحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ[٣].
الثاني: قوله عليه السلام في الرواية المشهورة التي عرفتها سابقاً: «إنّ الحرام
[١]- المبسوط ٤: ٢٠٢ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ١٨٦ ..
[٣]- النساء( ٤): ٢٤ ..