أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - حرمة نكاح المزني بها في العدة الرجعية على الزاني
(مسألة ٢٣): لو زنى بامرأة في العدّة الرجعية حرمت عليه أبداً كذات البعل، دون البائنة ومن في عدّة الوفاة، ولو علم بأ نّها كانت في العدّة، ولم يعلم بأ نّها كانت رجعية أو بائنة فلا حرمة. نعم، لو علم بكونها في عدّة رجعية وشكّ في انقضائها فالظاهر الحرمة.
حرمة نكاح المزنيّ بها في العدّة الرجعية على الزاني
حرمة نكاح المزنيّ بها في العدّة الرجعية على الزاني
أقول: الظاهر أنّ هذه المسألة أيضاً ممّا اتّفق عليها الأصحاب؛ قال في «الرياض»: «وكذا لو زنى بها في العدّة الرجعية؛ بلا خلاف يعرف، كما صرّح به جماعة. بل عليه الإجماع منّا، كما في «الانتصار»[١]، و «الغنية»[٢]، وعن الحلّي، وفخر المحقّقين؛ للرضوي[٣] الصريح فيه... هذا مضافاً إلى جريان ما تقدّم من الأدلّة هنا، بل بطريق أولى، فلا وجه لتردّد بعض من تأخّر تبعاً للماتن في «الشرائع»»[٤].
وذكر السيّد المرتضى قدس سره في ذيل كلامه: «وممّا انفردت به الإمامية القول:
بأنّ من زنى بامرأة وهي في عدّة من بعل له فيها رجعة، حرمت عليه بذلك، ولم تحلّ له أبداً، والحجّة لأصحابنا في هذه المسألة الحجّة التي قبلها،
[١]- الانتصار: ١٠٧ ..
[٢]- غنية النزوع ١: ٣٣٨ ..
[٣]- الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٨ ..
[٤]- رياض المسائل ١٠: ٢٠٧ ..