أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٧ - أدلة النافين لعموم المنزلة
أدلّة النافين لعموم المنزلة
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّه قد استدلّ المحقّق الثاني للقول بنفي عموم المنزلة، بامور سبعة:
الأوّل: أصالة البراءة الأصلية؛ فإنّ التحريم حكم شرعي يحتاج إلى دليل.
الثاني: الاحتياط في الفروج، ولا ريب في أنّ حلّ المرأة المذكور لغير زوجها بمجرّد الرضاع المذكور، قول يجانب الاحتياط.
الثالث: الاستصحاب، وجعله من وجوه مختلفة.
الرابع: التمسّك بعموم قوله تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ[١]، وكذا قوله تعالى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِن النِّسَاءِ[٢].
الخامس: قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ[٣]؛ لأنّه يشمل المقام وأشباهه.
السادس: الإجماع؛ فإنّ الفقهاء- ممّن نقلت أقوالهم إلينا- اشتهرت في مصنّفاتهم عدد المحرّمات في النكاح، ولم يعدّ أحد منهم شيئاً من المتنازع فيه.
ونضيف إلى ما ذكره: أنّهم حكموا بفراق المرأة لزوجها إذا أرضعت امّها ولدها، ولو كان الفراق حاصلًا في المذكورات- مع شدّة الابتلاء بها- لورد في شيء من مصنّفاتهم. نعم نسب ذلك إلى شيخنا الشهيد قدس سره ولكن لم نجده في مصنّف منسوب إليه.
[١]- النور( ٢٤): ٣٢ ..
[٢]- النساء( ٤): ٣ ..
[٣]- النساء( ٤): ٢٤ ..