أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٤ - فيما يتعلق بالمهر في النكاح المنقطع
ويدلّ على المشهور إطلاق الأدلّة السابقة، ومعقد الإجماع.
ولكن استدلّ لما حكي عن الصدوق بما رواه أبو بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن متعة النساء، قال: «حلال، وإنّه يجزي فيه الدرهم فما فوقه»[١].
ولكنّ الإنصاف- كما ذكره غير واحد من الأصحاب- عدم صراحة الحديث، بل عدم ظهوره في كونه في مقام التحديد، بل الظاهر أنّ ذكر الدرهم كناية عن أقلّ ما يمكن، مثل ما يقال: «إنّي ما حصّلت من فلان ولو درهماً» أو «ما أنفقت في هذا الأمر ولو درهماً» أيأقلّ شيء.
هذا مضافاً إلى ما أشار إليه صاحب «الجواهر»[٢] من ضعف السند. ولعلّه لاشتراك أبي بصير، وإلّا فسائر رجال السند من الثقات.
أضف إلى ذلك معارضته بما ورد في بعض الروايات من كفاية «كفّ من برّ» كما في رواية الأحول[٣]، وما عن أبي بصير من كفاية «كفّ من طعام دقيق، أو سويق، أو تمر»[٤].
والظاهر أنّ جميع ذلك إشارة إلى أقلّ ما يمكن، فكلّها أمثلة لذلك، ولا يكون
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ١٦٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ٥ ..