أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٤ - الفرع الأول حرمة الربيبة عينا مع الدخول بامها
(مسألة ٣): لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا دخل بالامّ ولو دبراً، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً، وإنّما تحرم عليه جمعاً؛ بمعنى أ نّها تحرم عليه ما دامت الامّ في حباله، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها.
حرمة الربيبة
حول حرمة الربيبة
أقول: في المسألة فرعان: حرمة الربيبة عيناً إذا دخل بالامّ وحرمتها جمعاً إذا لم يدخل بالامّ.
الفرع الأوّل: حرمة الربيبة عيناً مع الدخول بامّها
وأصل المسألة ممّا لا ريب فيه ولا إشكال؛ لإجماع المسلمين عليه وإن كان الخلاف في بعض شروطه.
قال شيخ الطائفة قدس سره في «الخلاف»: «إذا دخل بالامّ حرمت البنت على التأبيد؛ سواء كانت في حجره، أو لم تكن، وبه قال جميع الفقهاء. وقال داود: إن كانت في حجره حرمت عليه، وإن لم تكن في حجره لم تحرم عليه. دليلنا إجماع الفرقة»[١].
وقال ابن قدامة- بعد ذكر حرمة البنت بعد الدخول بالامّ؛ سواء كانت في حجره، أم لم تكن-: «إنّه قول عامّة الفقهاء، إلّاأنّه روي عن عمر وعلي عليه السلام أنّهما رخّصا فيها إذا لم تكن في حجره، وهو قول داود»، ثمّ استدلّ له بالآية
[١]- الخلاف ٤: ٣٠٥، المسألة ٧٦ ..