أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٩ - حكم العدة في ارتداد الزوج
(مسألة ٦): العدّة في ارتداد الزوج عن فطرة كالوفاة، وفي غيره كالطلاق.
حكم العدّة في ارتداد الزوج
حكم العدّة في ارتداد الزوج
أقول: هذا هو المشهور، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه؛ قال في «الرياض»- بعد ذكر بعض أحكام المرتدّ الفطري- ما نصّه: «وتعتدّ زوجته عدّة الوفاة إجماعاً» وبعد أن ذكر أنّ عدّة زوجة المرتدّ الملّي وكذا المرتدّة مطلقاً هي عدّة الطلاق، قال: «وظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم ومقدار العدّة»[١].
وتدلّ على الأخير العمومات الدالّة على حكم العدّة في الفسخ والطلاق، فإنّه موافق لمقتضى القاعدة في هذه الأبواب. وفي رواية أبي بكر الحضرمي دلالة عليه، حيث قال: «بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة»[٢]، ومن المعلوم أنّ المطلّقة تعتدّ عدّة الطلاق. ويدلّ على حكم المرتدّ الفطري- مضافاً إلى ظهور الإجماع، أو عدم الخلاف- ما في معتبرة عمّار الساباطي التي مضى ذكرها آنفاً، وفيها: «وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها...»[٣]. وأمّا ما قد يُقال: من أنّ تنزيله منزلة الميّت- بعد وجوب قتله- أيضاً يوجب هذا، ففيه: أنّه كلام شعري؛ لأ نّه حيّ على المفروض، ووجوب قتله لا يدلّ على أنّه بحكم الميّت واقعاً.
[١]- رياض المسائل ١٠: ٢٤٠ و ٢٤١ ..
[٢]- تقدّم في الصفحة ٥٢٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٤، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣ ..