أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٢ - عدم وقوع الطلاق على المتمتع بهما
(مسألة ١٤): لا يقع عليها طلاق، وإنّما تبين بانقضاء المدّة أو هبتها، ولا رجوع له بعد ذلك.
عدم وقوع الطلاق على المتمتّع بهما
عدم وقوع الطلاق على المتمتّع بهما
أقول: الظاهر أنّ هذه المسألة إجماعية كما صرّح به غير واحد من الأكابر، قال في «جامع المقاصد»: «لا خلاف بين الأصحاب في أنّ المستمتع بها لا يقع بها طلاق، بل تبين بانقضاء المدّة، أو بهبته إيّاها»[١].
وقال في «كشف اللثام»: «ولا يقع بها طلاق بالاتّفاق؛ تبين بانقضاء المدّة، أو هبتها»[٢].
ويدلّ على هذا الحكم- مضافاً إلى ما مرّ- روايات كثيرة:
منها: ما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال: «القَ عبدالملك بن جريح فسله عنها؛ فإنّ عنده منها علماً»، فلقيته، فأملى عليَّ شيئاً كثيراً في استحلالها... إلى أن قال: «فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق...»[٣].
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة: «ليست من الأربع؛ لأنّها لا تطلّق، ولا ترث، وإنّما هي مستأجرة»[٤].
[١]- جامع المقاصد ١٣: ٣٤ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٢٨٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٧٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤٣، الحديث ١ ..