أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٠ - الحكم الثالث إمكان نفي الولد في المتعة بدون حاجة إلى اللعان
من الكاذبين، فينتفي منه الحدّ.
والآخر اللعان لنفي الولد؛ بأن لا يتّهم الزوجة بالزنا، بل ينفي الولد عن نفسه بسبب من الأسباب، وحينئذٍ يتوسّل إلى مقصوده باللعان، فإذا أتى باللعان تترتّب عليه أحكام ثلاثة: فسخ الزوجية، والحرمة الأبدية، ونفي الولد. ولو رماها بالزنا أيضاً ترتّب عليه نفي الحدّ أيضاً، فتكون آثاره أربعة.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ حكم اللعان وآثاره- من ناحية القذف، أو نفي الولد- إنّما يجري في الزوجة الدائمة، لا المنقطعة، والدليل عليه- مضافاً إلى ما مرّ من دعوى الإجماع- روايتان معتبرتان:
الاولى: رواية ابن أبي يعفور، عن الصادق عليه السلام قال: «لا يلاعن الرجل امرأته التي يتمتّع بها»[١].
الثانية: رواية ابن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: «لا يلاعن الحرّ الأمة، ولا الذمّية، ولا التي يتمتّع بها»[٢].
قال في «الجواهر» في كتاب اللعان- بعد نقل صحيحة ابن أبي يعفور-:
«ومثله خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام»[٣].
ولكن في هامش «الجواهر» عن بعض المحقّقين: «أ نّه لا يوجد خبر بهذا المعنى عن علي بن جعفر عليه السلام ولعلّ صاحب «الجواهر» أخذه من «المسالك»
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣٠، كتاب اللعان، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣٠، كتاب اللعان، الباب ١٠، الحديث ٢ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٤: ٣٣ ..