أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - الثالث حلية أولاد الفحل والمرضعة على أخي المرتضع
إن قلت: المرتضعة اخت لأولاد صاحب اللبن والمرضعة من ناحية الأب والامّ؛ في بعض الفروض، فإذا كانت كذلك تكون بمنزلة الولد لأبي المرتضع من ناحية الأب والامّ، ومن الواضح حرمتها على الأب، فليس حرمة اخت المرتضع دائماً من ناحية الربيبة المنفية هنا.
قلت: مجرّد كونها كذلك في بعض الفروض غير كافٍ، كما لا يخفى.
وبالجملة: الخروج عن القواعد المسلّمة في أبواب الرضاع؛ وتخصيصها بهذه الأدلّة الضعاف سنداً أو متناً، مشكل جدّاً، وحملها على الكراهة أولى، فالأقوى هو الجواز، واللَّه العالم.
ومن هنا تنحلّ المشكلة العظيمة- لكثير من البيوتات الصالحة، الغافلة عن هذا الحكم- الحاصلة من إرضاع امّ الزوجة ولد الرجل، فتحرم المرأة في بيت زوجها، وتتفرّق الاسرة وإن كانت مستقرّة عشرين سنة مع أولاد متعدّدين.
الثالث: حلّية أولاد الفحل والمرضعة على أخي المرتضع
قال المحقّق النراقي في «المستند»: «إنّه يجوز لإخوة المرتضع نسباً وأخواته، نكاح أخواته وإخوته رضاعاً؛ أيأولاد الفحل نسباً ورضاعاً، وأولاد المرضعة نسباً، وفاقاً للحلّي، والقاضي، والمحقّق، والفاضل في أكثر كتبه، والصيمري، وفخر المحقّقين، والشهيدين، بل الأكثر، كما صرّح به جماعة...» إلى أن قال: «خلافاً للمحكي عن «الخلاف» و «النهاية» و «المبسوط» وابن حمزة، وقوّاه في «الكفاية» فقالوا بالتحريم»[١].
[١]- مستند الشيعة ١٦: ٢٨٩ ..