أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩١ - المقام الثالث في بيان الدليل على إباحتها
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ[١]»[٢].
ولو لم تكن إلّاهذه الرواية في هذا الباب، لكفت في إثبات مشروعية هذا النكاح وعدم نسخه؛ لما في ذيلها من التعليل الدالّ على أنّ المنع منه من قبيل تحريم الطيّبات. ويستفاد منها أنّ المتعة شرّعت لدفع الضرورات، لا إشباع الهوى.
ومنها: ما رواه مسلم في صحيحه، عن أبي نضرة قال: «كنت عند جابر بن عبداللَّه، فأتاه آتٍ فقال: ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر:
فعلناهما مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما»[٣].
وهذا أيضاً دليل مشروعيتها وعدم نسخها.
ومنها: ما رواه أيضاً مسلم في صحيحه، عن ابن جريح قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبداللَّه يقول: «كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّامَ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبي بكر، حتّى نهى عنه عمر»[٤].
وهذا أيضاً يدلّ على إباحتها وعدم نسخها.
ومنها: ما رواه أيضاً مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبداللَّه، وسلمة بن الأكوع، قال: «خرج علينا منادي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أذن لكم أن تستمتعوا؛ يعني متعة النساء».
[١]- المائدة( ٥): ٨٧ ..
[٢]- صحيح البخاري ٥: ٣٨٧؛ صحيح مسلم ٣: ١٩٢ ..
[٣]- صحيح مسلم ٣: ١٩٤ ..
[٤]- صحيح مسلم ٣: ١٩٤ ..