أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩ - الكلام في العدد
بمقدار النصف... وهكذا في أمثال الإرث وشبهه، وهو محكي عن ابن الجنيد[١].
ولكنّه خارج عمّا نحن بصدده في مسألة الرضاع؛ لأنّ حرمة النكاح لا تقبل التقسيم.
ويدلّ على قول المشهور، الاستقراء الحاصل من الأدلّة على كون قول الامرأتين بحكم رجل واحد في الأبواب المختلفة، واللازم الأخذ به ما لم يدلّ دليل على خلافه. ومن المعلوم أنّ الأصل في المقام عدم الحجّية ما لم يقم دليل عليها؛ لما ذكرناه في أبواب حجّية الظنون، وهذا هو الأقوى.
واستدلّ على كفاية الاثنتين، بما رواه أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «تجوز شهادة امرأتين في استهلال»[٢].
وفي «فقه الرضا» أيضاً: «وروي أنّه تجوز شهادة امرأتين في استهلال الصبيّ...»[٣].
وقد عرفت في حديث عبداللَّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السلام قوله: «لا تصدّق إن لم يكن غيرها»[٤]، وإطلاق مفهومه يدلّ على كفاية الاثنتين.
وجميعها محلّ الإشكال:
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٤٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤١ ..
[٣]- الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٠٨؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٤٢٦، كتاب الشهادات، الباب ١٩، الحديث ٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٢، الحديث ٣ ..