أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٨ - بحث حول أن الصابئة من أهل الكتاب
وأمّا الروايات الخاصّة، فهي أيضاً كثيرة وردت في أبواب مختلفة، منها: ما عرفت من الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ وما فيها من حكم الجزية، وما ورد في الباب ١٣ من أبواب ديات النفس[١]، وقد ورد في هذا الباب أكثر من سبع روايات كلّها تدلّ على أنّهم بحكم اليهود والنصارى، وبعض ما ورد في أبواب الطهارة والنجاسة[٢]، إلى غير ذلك.
بحث حول أنّ الصابئة من أهل الكتاب
أمّا الصابئة، فقد عرفت كلام «التحرير» وإشكاله فيهم؛ لأنّه لم يتحقّق عنده كونهم من النصارى، وأنّ إجراء حكم النصارى عليهم موقوف على ثبوت كونهم منهم. هذا.
وكلمات الأصحاب وغيرهم في حقّ الصابئين مختلفة جدّاً نشير إلى بعضها:
منها: أنّهم يعبدون الكواكب، فهم مثل عبدة الأوثان والمشركين، قال علي بن إبراهيم في «تفسيره»: «الصابئون قوم لا مجوس، ولا يهود، ولا نصارى، ولا مسلمون، وهم يعبدون الكواكب والنجوم»[٣].
وقال شيخ الطائفة في «المبسوط»: «والصحيح في الصابئ أنّهم غير النصارى؛ لأنّهم يعبدون الكواكب»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٢١٧، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٣: ٤١٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤ ..
[٣]- تفسير القمّي ١: ٤٨ ..
[٤]- المبسوط ٤: ٢١٠ ..