أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - أدلة نشر الحرمة بالرضاع
أمّا الحديث الأوّل، فقد ورد في روايات كثيرة من طرقنا ومن طرقهم، فقد رواه في «الوسائل» في الباب الأوّل من أبواب الرضاع بطرق سبع: عن بريد، وأبي الصباح الكناني، وداود بن سِرْحان، وعبيد بن زرارة، وعبداللَّه بن سِنان، والحلبي، وعثمان بن عيسى، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تارة، وعن الصادق عليه السلام اخرى، وعن أبي الحسن عليه السلام ثالثة[١].
وأمّا الحديث الثاني، فقد رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في نفس الباب بطريقين[٢].
وأمّا الحديث الثالث، فقد قال النراقي في «المستند»: «ورد في السنّة المقبولة عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «الرضاع لحمة كلحمة النسب»[٣].
و «اللُحمة» أو «اللَحمة» من الثوب، ما يقابل السَدى، فاللحمة الخيوط العرضية، والسَدى الخيوط الطولية[٤]، ومن الواضح أنّ غير الأقارب النسبيين، لا علاقة بينهم كالسَدى، والرضاع يوجب العلقة، كاللحمة في الثياب. وهو تشبيه حسن جدّاً.
هذه الروايات منقولة في كتب الفقه والفتاوى، وبعض كتب التفسير، مثل «المهذّب البارع» و «الجواهر» و «جامع المقاصد» و «شرح اللمعة» و «المسالك»
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧١- ٣٧٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١، الحديث ١ و ٢- ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧١ و ٣٧٣، كتاب النكاح،، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١، الحديث ٢ و ٩ ..
[٣]- مستند الشيعة ١٦: ٢٢٦ ..
[٤]- يعبّر عن السَدى واللحمة في الفارسية ب( تار وپود) ..