أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٣ - حكم التزويج في حال الإحرام
ويدلّ على الأوّل أيالحرمة مع العلم مضافاً إلى الإجماع ما رواه داوود بن صرحان وزرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام...: «المحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً»[١].
ومثله ما رواه عبداللَّه بن بكير عن أديم بيّاع الهروي عنه عليه السلام[٢].
ويدلّ على الثاني أيعدم الحرمة مع الجهل بعدم الدخول مفهوم الخبرين المذكورين أعلاه مضافاً إلى خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ فقضى أن يخلّي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئاً حتّى يحلّ فإذا أحلّ خطبها إن شاء...[٣].
وأمّا ما يدلّ على الحرمة أبداً في هذه الصورة فهي روايات ضعيفة معرض عنها[٤].
ويدلّ على عدم الحرمة أبداً في الصورة الثالثة؛ أعني ما إذا كان جاهلًا ودخل بها إطلاق المفهوم من الخبرين الأوّلين مضافاً إلى الإطلاقات والأصل وعدم دليل معتبر على خلافه.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٠، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٠، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٥، الحديث ٢؛ ٢٠: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١٥ ..