أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٠ - المقام الرابع دعوى نسخ المتعة وجوابها
الثالثة: ما تدلّ على أنّه حرّمها في أرض مكّة بعد أن أباحها لهم، كما في «صحيح مسلم»: «أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكّة، ثمّ لم نخرج منها حتّى نهانا عنها»[١].
وروى ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، عن سبرة قال: «رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قائماً بين الركن والمقام وهو يقول: يا أيّها الناس، إنّي كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإنّ اللَّه حرّمها إلى يوم القيامة»[٢].
وهناك أقوال اخر:
منها: أنّها كانت مباحة، ونهي عنها في غزوة تبوك.
ومنها: أنّها ابيحت في حجّة الوداع، ثمّ نهي عنها.
ومنها: أنّها ما حلّت إلّافي عمرة القضاء.
ومنها: ما قاله الشافعي- على ما رواه عنه ابن قدامة في «المغني»-: «لا أعلم شيئاً أحلّه اللَّه، ثمّ حرّمه، ثمّ أحلّه، ثمّ حرّمه؛ إلّاالمتعة... وإنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم حرّمها يوم خيبر، ثمّ أباحها في حجّة الوداع ثلاثة أيّام، ثمّ حرّمها»[٣].
ومنها: قول آخر لعلّه مستفاد من مجموع الأقوال في المسألة، وهو أنّها ابيحت سبعاً، ونسخت سبعاً؛ نسخت بخيبر، وحنين، وعمرة القضاء، وعام الفتح، وعام أوطاس، وغزوة تبوك، وحجّة الوداع[٤].
[١]- صحيح مسلم ٣: ١٩٦ ..
[٢]- صحيح مسلم ٣: ١٩٦ ..
[٣]- المغني، ابن قدامة ٧: ٥٧٢ ..
[٤]- انظر: الغدير ٦: ٢٢٥ ..