أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤ - حرمة معقودة الأب على الابن وبالعكس
(مسألة ١): تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس- فصاعداً في الأوّل، ونازلًا في الثاني- حرمة دائمية؛ سواء كان العقد دائمياً أو انقطاعياً، وسواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا، وسواء كان الأب والابن نسبيّين أو رضاعيّين.
حرمة معقودة الأب على الابن وبالعكس
حرمة معقودة الأب على الابن وبالعكس
أقول: هذه المسألة من المسلّمات عند فقهاء الفريقين إجمالًا؛ قال في «المستند»: «تحرم بمجرّد العقد- تحريماً مؤبّداً- زوجة الأب والجدّ وإن علا من الأب والامّ، وزوجة الابن فنازلًا وإن كان ابن البنت وإن لم يدخل بها، بالإجماع من المسلمين، وهو الحجّة المغنية عن تكثير الأدلّة»[١].
وقال في «الجواهر» تبعاً «للشرائع»: «يحرم على الموطوءة أب الواطئ وإن علا- لأب أو امّ- وأولاده وإن سفلوا لابن أو بنت تحريماً مؤبّداً نصّاً وإجماعاً من المسلمين، فضلًا عن المؤمنين، بل ربما ادرجا في آية حلائل الأبناء[٢] وآية: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ...[٣] وإن كنّا في غنية عنه بغيره»[٤].
قلت: هذا بعينه ما ذكره في «المستند» وغيره، ولكن قد ينظر في المسألة من ناحية المرء، فيقال: «يحرم عليه ما نكح أبوه وبنوه» وقد ينظر إليها من ناحية
[١]- مستند الشيعة ١٦: ٣٠٠ ..
[٢]- النساء( ٤): ٢٣ ..
[٣]- النساء( ٤): ٢٢ ..
[٤]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٠ ..