أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩ - الأول عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسبا ورضاعا
الحرمة مطلقاً.
الإباحة مطلقاً.
جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة.
وقال في «الرياض»- بعد ذكر قول الشيخ في «المبسوط» والقاضي في مخالفة الحرمة- ما نصّه: «وهو قويّ لولا هذه الأخبار الصحيحة» إشارة إلى الروايات الثلاث الآتية «المعتضدة بالشهرة العظيمة، ومراعاة الاحتياط المطلوبة في الشريعة...» إلى أن قال: «وكيف كان: الاحتياط لا يترك في المسألة»[١]، وهذا قول رابع في المسألة.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ هذا الحكم مخالف للقاعدة، لا لأصالة الإباحة فقط، بل للمفهوم المستفاد من قولهم عليهم السلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فإنّ الظاهر أنّ هذه الروايات في مقام بيان جميع ما يحرم من الرضاع، فلا يحرم غيره.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ تناسب الحكم والموضوع، يدلّ على أنّ اللبن يقوم مقام النطفة، فيؤثّر آثارها، والابن الرضاعي شبيه بالابن النسبي؛ لإنبات لحمه وشدّ عظمه بلبن الامّ، ولا معنى لقيام المصاهرة مقام الرضاع. هذا بحسب الكبرى.
وأمّا صغراها في المقام، فلأنّ اخت المرتضع ليست إلّااختاً لولده، واخت الولد لا تحرم على الأب إلّافي صورة واحدة؛ وهي أن تكون داخلة تحت عنوان «الربيبة» بأن تكون للزوجة المدخول بها بنت من رجل آخر، فهذه اخت
[١]- رياض المسائل ١٠: ١٥٧ ..