أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦ - أدلة القول بالاشتراط
الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة.
الشرط الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص
أقول: المشهور اشتراط الامتصاص من الثدي، وعن بعض خلافه؛ قال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: «اختلفوا في اشتراط الامتصاص من الثدي، فالأكثر على اشتراطه، فلو احتلب اللبن، ثمّ وجر في حلق الرضيع، لم تنشر الحرمة. وقال ابن الجنيد: تنشر، وهو قول الشيخ في «المبسوط»[١]. وقوّاه صاحب «المفاتيح» كما يظهر من النراقي في «المستند»[٢]. ولكن صاحب «الجواهر» حكى عن مواضع آخر من «المبسوط» أنّه قوّى المشهور[٣]، فيظهر منه عدوله عن رأيه السابق، فتأمّل.
وأمّا المسألة بين العامّة فهي محلّ خلاف؛ قال ابن رشد: «إنّ مالكاً قال:
يحرّم الوجور واللدود[٤]، وقال عطاء وداود: لا يحرّم»[٥].
ويظهر من بعض العبارات، أنّ المشهور بين العامّة نشر الحرمة.
أدلّة القول بالاشتراط
يدلّ على القول الأوّل امور:
[١]- جامع المقاصد ١٢: ٢١١ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٦: ٢٦٠ ..
[٣]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٤ ..
[٤]- اللدود: ما يصبّ في أحد شقّي الفم ..
[٥]- بداية المجتهد ٢: ٣٧ ..