أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٣ - الثاني حول كلام المحقق الثاني
الثاني: حول كلام المحقّق الثاني
قد ذكر المحقّق الثاني قدس سره في رسالته- قبل ذكر الأدلّة السبعة على بطلان عموم المنزلة-: «أنّ هناك مسائل ثلاث قد اختلف الأصحاب فيها» قال:
«الاولى: جدّات المرتضع بالنسبة إلى صاحب اللبن، هل تحلّ له، أم لا؟ قولان للأصحاب. وقريب منه امّ المرضعة وجدّاتها بالنسبة إلى أبي المرتضع.
الثانية: أخوات المرتضع نسباً أو رضاعاً- بشرط اتّحاد الفحل- هل يحللن له «أي لصاحب اللبن» أم لا؟ قولان أيضاً.
الثالثة: أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعاً، وكذا أولاد المرضعة ولادة، وكذا رضاعاً مع اتّحاد الفحل، بالنسبة إلى إخوة المرضع، هل يحللن لهم، أم لا؟
قولان أيضاً»[١].
وقال قبل ذلك بيسير: «نعم، اختلف أصحابنا في ثلاث مسائل، قد يتوهّم منها القاصر عن درجة الاستنباط أن يكون» أيعموم المنزلة «دليلًا لشيء من هذه المسائل، أو شاهداً عليها»[٢].
قلت: الظاهر عدم ورود نصّ خاصّ في هذه المسائل الثلاث، وإنّما قال من قال بها من باب عموم المنزلة في الجملة؛ فإنّ الحرمة في الاولى لو ثبتت، فإنّما هي بسبب أنّ جدّة الولد المرتضع، امّ للإنسان، أو امّ لزوجته.
[١]- حياة المحقّق الكركي وآثاره ٥: ٢١٣ ..
[٢]- حياة المحقّق الكركي وآثاره ٥: ٢١١ ..