أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٧ - حكم التمتع بالكفار
(مسألة ٣): لا يجوز تمتّع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه، وكذا لا يجوز تمتّع المسلم بغير الكتابية من أصناف الكفّار، ولا بالمرتدّة، ولا بالناصبة المعلنة بالعداوة كالخارجية.
حكم التمتّع بالكفّار
حكم التمتّع بالكفّار
أقول: قد مرّ الكلام مستوفى في هذه المسألة كتاباً، وسنّة، وإجماعاً، وتحصّل من الجميع امور:
الأوّل: أنّه لا يجوز نكاح المسلمة للكافر؛ من غير فرق بين أهل الكتاب، والمشركين، وغيرهم.
الثاني: أنّه لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية؛ كلّ ذلك بالإجماع.
الثالث: أنّ في جواز نكاح المسلم لأهل الكتاب خلافاً؛ فجوّزه بعضهم مطلقاً، ومنعه بعضهم مطلقاً، وفصّل بعض بين الدوام والموقّت؛ فأجاز في الموقّت، ومنع في الدوام.
واستندوا في الأوّلين إلى الإجماع، والكتاب، والسنّة. وفي الأخير استند كلّ واحد إلى دليل.
وقد قوّينا القول بالجواز مطلقاً في الأخير، وفاقاً لجماعة من القدماء؛ وإن قلنا: إنّ الأحوط تركه في الدائم.
وعمدة الدليل على الجواز مطلقاً، ما ورد في سورة المائدة من قوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ... وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ